كتاب الذاتية والقيم الوجودية في أدب المازني

تحميل كتاب pdf الذاتية والقيم الوجودية في أدب المازني

الذاتية والقيم الوجودية في أدب المازني

دار النشر : دار العلم والإيمان بدسوق
تحميل كتاب pdf الذاتية والقيم الوجودية في أدب المازني
كتاب الذاتية والقيم الوجودية في أدب المازني للكاتب دار العلم والإيمان بدسوق , يشغل ( إبراهيم بعد القادر المازني ) مكانة خاصة بين الأدباء العرب ، ولا أبالغ إذا قلت إنه اكتسب أسلوبا خاصا به ، لا يشاركه فيه أحد منذ أن عرف الأدب العربي طريقه إلى التدوين والتسجيل ، فأنت تجده هنالك قابعا في مكانه – والذي آثر أن يكون متواضعا – بين أدباء الإنسانية ، فضلا عن أدباء العربية ، وإذا نظرت العين فلا يمكن أن تخطئه ، فهو من أولئك الذين تشعر بأنك صديق حميم لهم ، وأنك سرت معه وجلست وطعمت وشربت وتناقشت وتجادلت واختلفت واتفقت ، تشعر بروحه الفياضة الصافية السمحة من خلال أسلوبه الإنساني السامي ،والذي لا يأنف أن يشركك معه في أخص خصوصياته . ولقد عرفت المازني معرفة وثيقة ، من خلال كتبه ، سواء كانت شعرا أو نقدا أم مقالات أو قصصا طويلة كانت أم قصيرة ، واستوقفتني قصصه كثيرا ،وقرأتها مرارا ؛ لأني أجد فيها الإنسان مجسدا بدون زيف ولا دهان ، فالمازني من القلائل الذين يستطيعون أن يقفوا بك عند الإنسانحينما يسلب من كل إرادة وقوة ليرصدوا لك مظاهر سلوكه وتصرفاته ، ويسجلون – وبصدق – كيفية انتصار الإنسان على مشاكله ، والتغلب على محنه ومآزقه ، وقدرته العجيبة والخارقة لتحديد مصيره في هذا الوجود . وحينما راودتني فكرة الدراسة ، رأيت أن أعيد قراءة ما قرأته من قبل ، وشتان بين القراءتين ، فالأولى كانت استمتاعا ومعرفة واطلاعا ، أما الثانية فقد كانت نقدا ومقارنة وتمحيصا ، وبعد أن غربلت ما كتبه المازني من قصص ، لم أجد سوى القليل يصلح أساسا لتلك الدراسة ، فأغلب ما كتبه المازني من العسير أن ينطبق عليه مفهوم القصة ،ولم أجد بدا من وضع معيار يساعدني على أن أختار ما يصلح لتلك الدراسة ، وهو أن القصة التي تعكس تفكير وفلسفة القاص ، أو تساعد في تكوين تلك الرؤيا التي يراها أو الموقف الذي كان يقفه القاص من الوجود وجزئياته المتوافق منها والمتعارض ، تصلح أن تستند عليها تلك الدراسة ، سواء بلور هذا شكل القصة أو مضمونها ، فإن الشك فضلا عن المضمون قد يكون أقدر على عكس نظرة ورؤيا القاص . ووجدت هذا متحققا في : (1) إبراهيم الكاتب . (2) إبراهيم الثاني . (3) ثلاثة رجال وامرأة . (4) عود على بدء . (5) ميدو وشركاه . وإذا كانت تلك القصص لا يتحقق فيها المعمار القصصي أو الشكل القصصي الناضج ، فإنما يشفع لها أن القصة العربية في ذلك الوقت كانت تخطو أول خطواتها ، وكانت أكثر تلك الخطوات تعثرا أو حبوا ، فهناك ( زينب ) للأستاذ الدكتور : محمد حسين هيكل ، و ( سارة ) للعقاد ، وغيرهما لم يتحقق فيها الشكل القصصي ، فهي لا تحتوي على الكثير من مواصفات القصة من صراع أو حبكة وعقدة ، ورسم للشخصيات إلخ ...
حقوق النشر محفوظه التحميل غير متوفر

التعليقات

لايوجد تعليقات

أبدي رأيك في هذا الكتاب