تحميل كتاب الفلاح العاشق pdf

تحميل كتاب pdf الفلاح العاشق

الفلاح العاشق

قسم الكتاب : الروايات
دار النشر : غير محدد
تحميل كتاب pdf الفلاح العاشق
كتاب الفلاح العاشق pdf للكاتب غير محدد , الطيف تلاشت أشعة الشمس في الأفق الغربي وحل الظلام، وفجأة هبت ريح شديدة،جعلته يركض هنا وهناك علّه يجد مكانا يأوي إليه، لكن دون جدوى، فتوقف وجثا على ركبتيه يلتقط الأنفاس،وقد أيقن بالهلاك وبينما هو كذلك ترآى له نور خافت قادم نحوه من بعيد،ولكن ما لبث أن أخذ النور يقترب ويقوى شيئًا فشيئًا حتى كشف عن ركب من الجواري الحسان يصخبن بالغناء ويتمايلن بالرقص، فوجد نفسه يسير في إثرهن حتى انتهى معهن إلى قصر لم يرى مثله قط في حياته،حيطانه مبنية بالذهب والزمرد، وفي وسط القصر بركة غزيرة الماء في بستان عظيم فيه طيور بسائر الأشكال والألوان وتغني بسائر الأصوات، وبجانب تلك البركة أريكة وثيرة مرّصعة بالذهب، تجلس عليها أميرة،رشيقة القد،قاعدة النهد، ذات حسن وجمال، وقدّ واعتدال، وجبين كغرّة الهلال، وعيون كعيون الغزال، وخدود كشقائق النعمان، وفم كخاتم سليمان، ووجه كالبدر في الإشراق، ونهدين كرمانتين بإتفاق، مزينة بأفخر الزينة ولابسة أفخر الملبوس، وفي عنقها عقد من الجواهر وفي صدرها قلائد من الذهب الخالص، وفي يديها أساور تضيء كالنجوم،وفي رجليها خلاخل من الذهب مرصّعة بالماس، والجواري قدامها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها، وبين يديها جارية مقلّدة بسيف عظيم قبضته من زمرد وعلائقه من ذهب مرصّع بالجواهر.. أومأت تلك الأميرة إلى جارية من الجواري الحسان بأن قادته إلى سماط عليها صحاف من الذهب والفضة الممتلئة بما لذ وطاب من الطعام،فأكل من تلك الصحاف حتى اكتفى، وأتته جارية أخرى بأقداح المدام فشرب حتى ارتوى،ثم توسطت المكان جواري مغنيات كأنهن الأقمار وبأيديهن سائر آلات الملاهي، وأخذن يغنين بألحان أطربت الآذان ورّقصت الأبدان، وخيّل إلى جابر أن القصر يرقص بهم طربًا،ولما ثمل وطاش عقله وترنحت أقدامه وتثاءب فوه، صرفت الأميرة الجواري وقادته حتى انتهت به إلى مضجعها، وكشفت ثوبها إلى نحرها وجــذبته إليها،وجعلت فمها على فيه،ولفت ساقيها بساقيه،وما أن لامس خاتمها حتى صاحت الديكة وقد شعشع نور الفجر،انتهى الحلم ولكن ظلت صاحبته عالق في ذهن جابر الذي أحس بلذة الحب لأول مرة فهام بها وظل طيفها يرواده بلا انقطاع وهو في حيرة من أمره..أهي حقيقة أم خيال؟ وإن كانت حقيقة أهي إنسية أم جنية؟.. لقد ظـــل جابر طائرًا حائرًا يتنقل بين الأشجار والآكام ويسبح في فضاء الأحلام، ويجلس على أطراف الغصون عند المساء متأملًا في طيفها السابح في مدينة الغيوم المتلونة التي تبنيها الشمس عند الأصيل وتهدمها قبل الغروب؛بل كان يسير منفردًا في مشارق القرية ومغاربها مستقصيًا خفاياها وأسرارها؛وكانت هي حلم تسعي إليه تحت جنح الليل فتدخل عليه كالنسمة الحالمة من شقوق كوخه،ولا تزال ترواده حتى ينبلج الصباح. استمتع بقراءة كتاب الفلاح العاشق اونلاين او قم بتحميله مجانا
اذا كان رابط التحميل لايعمل او هناك اي مشكلة اخرى في الكتاب او اخطاء او ان الكتاب خاضع لحقوق النشر الالكترونية الرجاء الإبلاغ من خلال الرابط التالى بلّغ عن الكتاب

التعليقات

لايوجد تعليقات

أبدي رأيك في هذا الكتاب